معرض ‘نينوى’ لـعبدالإله الفرج هو معرض عرض في “شبكة الرامس الثقافية” و عرض ايضا في معرض مشترك مع الشبكة احتوى بعض أعماله تحت مسمى “معرض شبكة الرامس الثقافية” لعامين 1427هـ و 1429هـ. و يقول هو ( فإنني أود أقيم هنا معرضاً خاصاً بواقعة الطف تحت مسمى “معرض نينوى”، وسيتضمن هذا المعرض مجموعة من التصاميم التي اعتكفت على انجازها طيلة شهر كامل تقريباً، وهذه المدة قضيتها ما بين جمع الصور وتقطيعها وتنقيحها ومن ثم اختيار أفكارها وعناوينها وأخيراً تصميمها لتظهر بمستوى مشرف إن شاء الله أمام أهل البيت عليهم السلام.)
- تعليق المصمم على اللوحات:
- “الحقيقة الممزقة” أسم ذو دلالة غريبة يحتاج إلى تأمل وتمعن، أنا نفسي لا أزال أردد هذا العنوان “الحقيقة الممزقة” وفي كل مرة أنطق فيها هذا الاسم ينتابني شعورٌ غريب هو أقرب إلى نظرات ضائعة في لوحة بيضاء ممزقة بمخالب الزمن.
حاولت قدر الإمكان ان يجمع المعرض أنواعاً وأفكاراً مختلفة من الأعمال، وكلها بالتأكيد تصب في قالب واحد هو الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه وأنصاره، فستجدون كيف أن اللوحة الأولى “نينوى عادت” كانت فكرة أكثر منها عملاً فنياً، كذلك لوحة “أنصار الحسين” و “مسرح الظليمة”، هذه المرة أيضاً أقدم لكم عملاً عبارة عن فكرة أكثر منه عملاً فنياً، فأنا هنا لا أستعرض قدراتي على التصميم وإنما أعرض أفكاراً لها مكانة في قلبي.
أتمنى أن ينتابكم هذا الشعور.
- “الطفل هادي” هذا العمل روتيني بعض الشيء، لكن بصراحة بعد مشاهدتي للصورة التي التقطتها عدسة الأستاذة “زنان” لم أستطع أن أقاوم التعابير البريئة المرسومة على الطفل “هادي”، لذلك ارتأيت أن أضمها إلى معرضي المتواضع تقديراً لهذه البراءة.
هذا التصميم عملت منه ثلاثة أشكال، الذي أمامكم هو الذي راق لي، وعليه عرضته ضمن المعرض، وأتمنى أن تصرفوا النظر عن التصميم لتوجهوه إلى الصورة الحادقة.
- “الفداء الحسيني” حاولت من خلال هذه اللوحة أن أجسّد الروح الفدائية لأصحاب الإمام الحسين عليهم السلام يوم العاشر من محرم، خصوصاً إبن الإمام “علي الأكبر” الذي قال كلمته الخالدة “أولسنا على الحق … إذا لا نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا” هذه الكلمة هي المفتاح الذهبي لباب الفداء الحسيني، أتمنى أن أكون قد وفقت في تجسيد هذا المفهوم بهذا العمل المتواضع.
- “انصار الحسين” كثيرة هي الأعمال التي تحاكي مصيبة الإمام الحسين وأهل بيته عليهم السلام، وقليلة جداً هي الأعمال التي تذكر أنصاره ومحبيه، إلى درجة أننا حين نسمع اسم أحدهم نتفاجأ بأنه كان من أنصار الإمام، كان عددهم إثنان وسبعون ناصراً يتقدمهم أبا عبدالله الحسين عليه السلام، رأيت أن أصرف القليل القليل من الوقت في عمل بسيط تخليداً لذكراهم الطيب، العمل متواضع للغاية وإن شاء الله أوفق مستقبلاً لعمل أفضل.
- “خيال الإمام” كما ترون، هذا العمل بسيط المعاني، ولقد انتهيت من تصميمه قبل حوالي شهر ونصف، لكنني ادخرته ليوم العاشر من محرم، هل تذكرون لوحة “الحقيقة الممزقة” اليوم فقط اتضحت هذه الحقيقة وظهرت بكامل حلتها الحسينية، وهذا العمل يصوّر صفاء حقيقة الحسين وصفاء توجهه الذي لا يطلب فيه سوى الإصلاح في دين جده، أترككم والعمل وأسأل الله أن يدخر لي ثوابه يوم القيامة كما ادخرته لمثل هذا اليوم.
- “شموخ القبة” فكرة هذا العمل كانت حاضرة في ذهني منذ زيارتي لمرقد الإمام الرضا عليه السلام في إيران مشهد المقدسة العام الماضي، هناك شاهدت أعمالاً كثيرة مشابهة لهذا العمل، وكم تمنيت حينها لو أنني أحمل الفوتوشوب في جيبي كما القلم، حتى أنجز به هذا العمل، كان شعوراً غريباً، فالفنون الإيرانية تستعرض لك عضلاتها كيفما شئت وأينما ذهبت، والحمد لله بعد عودتي شرعت مباشرة في إعداد العدة لهذا العمل وهذا ما كان.
- أما بالنسبة إلى التصميم المرفق وهو غلاف القرص :
عمل هذا التصميم لم تكن على البال أبداً، ولقد أنجزته قبل حوالي يومين فقط في محاولة متواضعة لتجربة هذا النوع من التصاميم الثلاثية الأبعاد، وأيضاً كانت لي تجربة سابقة في تصميم عمل للسيد الراحل الشيرازيقدس سره الشريف، وكان التصميم يحتوي على انعكاس لخياله الطاهر، ولقد لقيت ملاحظات هادفة من الإخوة والأخوات في ملتقيات الرامس للحوار وكذلك منتدى فن الإبداع، وهذه الملاحظات أفادتني كثيراً لأن أتجاوزها في هذا العمل، وأتمنى أن أكون قد وفقت هذه المرة، ولهم ألف شكر على ذلك.
- “شهيد الأرض” هذا النوع من الأعمال يسمى “السلويت” وهو يستخدم في فن التصوير والرسم، وهو باختصار إظهار المجسّم بارزاً باللون الداكن أمام أشعة الشمس أو الضوء، بمعنى أن أي جسم يوضع أمام الضوء يظهر داكناً نتيجة بروز الأشعة في الخلف وبالتالي انعدامها في الأمام.
هذه هي تجربتي الأولى في هذا النوع، وإن شاء الله تكون مقبولة، قضيت في هذا التصميم حوالي ساعة إلى ساعة ونصف، وحاولت قدر الإمكان أن يحاكي قضية الإمام الحسين عليه السلام.
- “مسرح الظليمة” هذه المرة جئتكم بعمل عزيزي على قلبي، ذلك أنني أعشق هذا النوع من الأعمال، قضيت على هذا العمل حوالي ثلاث ساعات متواصلة، ساعة ونصف منها قضيتها في قص وتنقية خيال الإمام فوق الحصان، قد يقول البعض أنني أبالغ في رمي عدد الساعات لأعمالي، لكنني اعتدت أن أحث الآخرين على الدقة في العمل خصوصاً في قص وتنقية الصور، لذلك فالأولى أن ألتزم أنا بذلك، هذا العمل أطلقت عليه اسم “مسرح الظليمة” رأيت أن هذا المسمى هو الأفضل وإن شاء الله أكون قد وفقت لذلك.
- “نينوى عادت” للوهلة الأولى يظهر هذا العمل وكأنه بسيط جداً ولم يستغرق العمل عليه أكثر من نصف ساعة، لكن الحقيقة أنني قضيت عليه أكثر من أربع ساعات، لأنني بصراحة حاولت من خلال هذا العمل أن أجسّد مقولة مشهورة عند إخواننا أهل فن التصوير أسمها “الزمكانية” وهي باختصار تخليد لحظة معينة من الزمان وفي ظرف معين من المكان.
هذا العمل يصوّر لحظة معينة ارتفعت فيها راية الإمام الحسين عليه السلام في نينوى، وفي الطرف الآخر لم يكن هناك سوى فضاء واسع تحته التلال والمرتفعات، ولقد واجهت صعوبة كبيرة في تجسيد ذلك كعمل متكامل تحت مظلة الفوتوشوب، حتى جاء الحل على يد الطائر الذي وجدته ضمن صورة خيالية في مكتبتي الخاصة للصور، وهذا الطائر كان بمثابة الفرج لإنهاء العمل على هذا التصميم بعد حوالي ثلاثة أيام.
- “يا نفس” هذا العمل عزيزي على قلبي لسببين، الأول أنه يحكي لحظة من لحظات الوفاء عند قمر العشيرة أبي الفضل العباس مع أخيه الإمام الحسين عليهما السلام، وهذه اللحظة تعدّ سراً من أسرار هذه الشخصية التي ولدت وتربّت وماتت لسبب عظيم، أم الثاني فلأنني قضيت ساعات طوال وطوال في تصميم هذا العمل، ولن أقول لكم كم من الوقت قضيت، لكنني أدعوكم للتأمل قليلاً في اللحظة التي مسك فيها أبي الفضل العباس الماء وكيف خاطب نفسه بقوله “يا نفس من بعد الحسين هوني” وستجدون أنكم تغرقون في خيال غريب لا يصدّق!
قصدت في هذا العمل الدقة في كل أطرافه واجزاءه، فخيال أبي العباس قضيت في قصه وتنقيته حوالي ساعة ونصف، ووضعته في زاوية وحدّ بصره ينظر إلى أفق الكلمة الخضراء “يا نفس” وكأنه ينظر إليها ويخاطبها، كذلك السماء والنجوم، لم أستطع أن أدوّن السواد والدماء في هذا العمل، فالموقف الذي وقفه أبي الفضل العباس كان موقفاً يستحق إثراء العمل بالبهجة والسرور، وأي بهجة أفضل من هذه اللحظة الخالدة في عقارب الوفاء!
التعليق على هذا العمل لا ينتهي، لذلك أترككم وخيالكم الواسع في تأمل زواياه وحكايته التي لا تنتهي.
*محرر موقع HabibDVD.com











13 February 2008 في الساعة 10:53 am
جميل جداً
13 February 2008 في الساعة 2:11 pm
أحسنت بارك ألله فيك ورزقك شفاعة ألإمام ألحسين .عليه أفضل الصلاة والسلام
14 February 2008 في الساعة 5:14 pm
احسنت كثيرا ووفقك الله لكل خير والمزيد يااخي
31 March 2009 في الساعة 10:24 pm
جميل جدا، لم أكن أعرف أنك موهوب في هذا الجانب، أنا على يقين بأنك سوف تكون شيئا كبيرا، وكبيرا جدا، سنوات مرّت ياعزيزي ولم نلتق، أدعو الله أن يسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة، وأن تكون على أحسن حال، وإلى الأمام.